البهوتي

48

كشاف القناع

البيع ) فيتحالفان . وتقدم في البيع ( وإن اختلفا في قدر مدة الإجارة كقوله : آجرتك سنة بدينار قال ) المستأجر : ( بل سنتين بدينارين . فقول المالك ) لأنه منكر للزائد . وكما تقدم إذا اختلفا في قدر المبيع ( وإن قال ) المستأجر ( آجرتنيها سنة بدينار ، فقال ) المؤجر : ( بل بدينارين تحالفا ) لأنهما اختلفا في قدر الأجرة ، ( ويبدأ بيمين الآجر ) ويجمع في يمينه إثباتا ونفيا ، فيقول : ما أجرتكها بدينار ، بل بدينارين ، ثم يعكس المستأجر لأن الإجارة نوع من البيع ، ( فإن كان ) التحالف ( قبل مضي شئ من المدة فسخا ) أو أحدهما ( العقد ورجع كل واحد منهما في ماله ) لأن العقد ارتفع ( وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد ) لأنه لا ينفسخ بالتحالف ، بل بالفسخ بعده ، ( وإن فسخا ) أو أحدهما ( العقد بعد ) مضي ( المدة ، أو ) مضي ( شئ منها سقط المسمى ووجب أجر المثل ) لتعذر رد المنفعة كما لو اختلفا في المبيع بعد تلفه ، ( وإن قال ) المؤجر : ( آجرتكها سنة بدينار فقال ) المستأجر : ( بل سنتين بدينار تحالفا وصارا كما لو اختلفا في العوض مع اتفاق المدة ) لأنه لم يوجد الاتفاق منهما على مدة بعوض ، ( وإن قال ) رب الدار : ( آجرتك الدار سنة بدينار فقال الساكن : بل استأجرتني على حفظها بدينار . فقول رب الدار ) بيمينه . إلا أن يكون للساكن بينة ، لأن الأصل براءته . والأصل في القابض لمال غيره الضمان . فيحلف كل منهما على نفي ما ادعاه الآخر . ويغرم الساكن أجرة المثل لمدة سكناه فقط هذا مقتضى القواعد . فصل : ( وتجب الأجرة بنفس العقد فتثبت في الذمة وإن تأخرت المطالبة بها ) لأنها عوض أطلق في عقد معاوضة . فملك بمطلق العقد كالثمن والصداق ( وله الوطئ إذا كانت الآجرة أمة ) لأنه ملكها بالعقد ( سواء كانت ) الإجارة ( إجارة عين ) كعبد ، ودار معينة ، ( أو في الذمة ) سواء اشترط الحلول ، أو